الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
427
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
يبايع أبا بكر ، وأن عمر أخذ بتلابيبه ، فقال : يا بلال هذا جزاء أبى بكر منك ان أعتقك فلا تجىء ان تبايعه ؟ ! فقال : ان كان أبو بكر اعتقني للّه فليد عنى للّه ، وان كان اعتقني لغير ذلك فها أنا ذا ، واما بيعته فما كنت أبايع أحدا لم يستخلفه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في أعناقنا إلى يوم القيامة ، فقال له عمر : لا أبا لك ، لا تقم معنا ، فارتحل إلى الشام ، وتوفى بدمشق ودفن بالباب الصغير ، وله شعر في هذا المعنى ، كذا وجد منسوبا إلى الشهيد الثاني ولم أره في كتاب الاختيار للشيخ رحمه اللّه « 1 » . وقيل : توفى بلال سنة : عشرين ، وقيل : احدى وعشرين ، وقيل : مات بحلب ودفن بباب الأربعين كما مر . ومما قال بلال في مدح النبي صلّى اللّه عليه واله : أربر كنكره * كرى كرى منظره معناه بالعربية : إذا لمناقب في آفاقنا ذكرت * فإنما بك فينا يضرب المثل الفصل الثالث عشر في البلالي ، وفيه : رجل واحد . كش في البلالي امين وثقه * رواه في التوقيع ممن وثقه البلالي طاهر بن محمد بن علي بن بلال ، لأنه كان من الأبواب والسفرآء المعروفين ، لكن تغير وظهر منه ما أوجب رد مولينا علي بن بلال البغدادي أبو محمد هذا ، روى عنه محمد بن أحمد بن يحيى ، ومحمد بن أحمد أبى قتادة وهو ثقة من أصحاب الجواد والهادي والعسكري عليهم السّلام . وأبو الطيب بن علي بن بلال أخو محمد بن علي روى عن الهادي عليه السّلام ، ولم أظهر له بتوثيق ، بل الظاهر موافقته لأخيه ، واللّه اعلم .
--> ( 1 ) - ولم نره أيضا في رجاله